عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
155
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
ثم أقام بمقام الإمام الشافعي رضي الله عنه خادما لضريحه وصحب الشيخ جلال الدين السيوطي وارتبط به وقلده في ملازمة لبس الطيلسان صيفا وشتاء وكان يتردد إلى التقي الأوجاقي وغيره وأخذ عنه البدر الغزي وتوفي يوم الثلاثاء رابع عشري شعبان وفيها كمال الدين محمد بن الشيخ غياث الدين أحمد بن الشيخ كمال الدين الشماخي الأصل والمولد وشماخي أم المدائن بولاية شروان أخذ عن السيد يحيى بن السيد بهاء الدين الشرواني الشماخي ثم الباكوي وباكو بلدة من ولاية شروان أيضا وبها توفي السيد يحيى سنة ثمان أو تسع وستين وثمانمائة وكان السيد يحيى هذا جليل المقدار انتشرت خلفاؤه إلى أطراف الممالك وأما صاحب الترجمة فذكر العلائي أنه دخل القاهرة بعد فتنة الطاغية إسماعيل شاه فلم يظهر مشيخة ولا سلوكا ولا تقرب من أرباب الدنيا بل جلس في حانوت بقرب خان الخليلي يشتغل فيه الأقماع والكوافي على أسلوب العجم بحسن صناعة وجميل دربة واتقان صنع وكان حافظا لعبارات كثير من المشايخ وآدابهم وأخلاقهم وحسن سيرتهم مما خلا منه كثير من المتصدرين مع عدم التكثر والتبجح وتوفي ليلة الاثنين ثالث ربيع الأول قال العلائي عن مائة وثلاث عشرة سنة وفيها شمس الدين محمد بن عبيد الضرير الشيخ الإمام العلامة المقرئ المجود ولد سنة خمس وأربعين وثمانمائة وكان قفافيا بميدان الحصى بدمشق ثم اشتغل بالعلم وأم وأقرأ بمسجد الباشورة بالباب الصغير وكان عالما صالحا يقرئ الشاطبية وغيرها من كتب القراءات والتجويد وانتفع به خلق كثير وتوفي يوم الأربعاء تاسع عشري القعدة ودفن بمقبرة باب الصغير بالقرب من ضريح الشيخ حماد رحمهما الله تعالى وفيها شمس الدين محمد بن ليل الزعفراني التونسي القاطن بالقاهرة قال في الكواكب كان يحفظ أنواع الفضائل وكان يتأنق